Developed by JoomVision.com

الدكتور مبلغي: مركز الدراسات الإسلامية التابع لمجلس الشورى الإسلامي استطاع أن يخلق مستوى جيدا من الأدبيات في مجال العلاقة بين الفقه والقانون

        قال رئيس مركز الدراسات الاسلامية في مجلس الشورى: إذا كان قد تأسس مركز الدراسات الاسلامية...

الدكتور مبلغي: مركز الدراسات الإسلامية التابع لمجلس الشورى الإسلامي استطاع أن يخلق مستوى جيدا من الأدبيات في مجال العلاقة بين الفقه والقانون

عقد مذكرة تفاهم مع مساعدة رئيس الجمهورية للشؤون القانونية

أكد سماحة الشيخ أحمد مبلغي رئيس مركز الدراسات الإسلامية في البرلمان الإيراني ورئيس جامعة المذاهب الإسلامية...

عقد مذكرة تفاهم مع مساعدة رئيس الجمهورية للشؤون القانونية

صدور كتاب "بحوث في فقه المعاملات المالية المعاصرة"

صدر مؤخرا عن "مركز التجديد للدراسات الدينية المقارنة" الجزء الثاني من سلسلة القضايا الفقهية المستجدة وهذا الكتاب...

صدور كتاب

عدم الخضوع للقانون يعتبر ذنباً وعملاً قبيحاً من وجهة نظر الإسلام

صرّح رئيس مركز الدراسات الإسلامية في البرلمان الإيراني أن القانون ينظّم النظم الإجتماعي، ويسهم في التصدي للفوضى...

عدم الخضوع للقانون يعتبر ذنباً وعملاً قبيحاً من وجهة نظر الإسلام

002

آیکن کنفرانس در سایت مرکز

arabic khamenei

arabic majles

Untitled-2





الاسرة منهل للتحول في المجتمع

67946 1391057957797956 1683641465 n

 

إن الأسرة في المنطق الإسلامي تعد منهلا لكثير من التطورات الإجتماعية والخصائص الإنسانية العظيمة مما نشير فيما يلي إلى عدد منها.

*مقال من الدكتور أحمد مبلغي رئيس المركز

 

 

  1. 1)الحب والعاطفة

إن العاطفة هي إحدى الميزات الخاصة للإنسان.كما أن الحب يوجد لدى الله تبارك وتعالى في أعلى ذروتها. فالله سبحانه وتعالى قد أعطى هذه الصفة للإنسان أيضا وأودعها في الوجود البشري مما هي أجمل فصول الحياة البشرية والأبعاد الإنسانية. وحتى الدين والذي يقدم برنامج الحياة عندما يريد أن يعرّف أكثر الحالات الدينية أهمية وفاعلية يكشف عن الحب. حيث وردت في الروايات: "هل الدين إلا الحب".

إن الدين مليء بالحب والبرامج والنظرات الدينية تصب في تعزيز الحب والعاطفة الإنسانية. فالحب يوجد في الإنسان والأسرة هي بؤرة الحب وفي الواقع إن منهل الحب ومنبته هو الأسرة. فحب الوالدين بالأولاد وحب الأولاد بالوالدين يمثل النموذج الأعلى للحياة الإنسانية والحب البشري. فالحب الذي يظهر بين الزوجين وبين الأولاد والإخوة والأخوات لايمكن قياسه وفقا للمعايير والمقاييس المتاحة. فإذا قبلنا أن الحب هو أفضل الفصول العاطفية الإنسانية وقد جاء الدين من أجل إرساء هذا الجوهر ويرى تماسكه وانسجامه في الحب وإذا قبلنا أن نقطة انطلاق الحب ونشأته وظهوره هي الأسرة تأكدنا من أهمية الأسرة.

فالنقطة اللافتة للانتباه هي أن الحب إذا لم يتكون في الأسرة فمن الممكن أن يجد المجتمع الإسلامي نوعا من العلاقة الودية ولكن بحذف الأسرة يتجه هذا الحب نحو الضعف والتقليل. فبعبارة أخرى إن الاسرة هي التي تصدر الحب للمجتمع. والإسلام ينصب تركيزه في هذا النحو ويؤتي بالعواطف الخاصة الأسرية على صعيد المجتمع لكي يتم تلطيف المجتمع ويصبح المجتمع إنسانيا ويسير المجتمع في ظلال الخصائص العاطفية والإنسانية والمفعمة بالحب والود للأسر نحو الاصطباغ باللون الإنساني والأخلاقي والإلهي.

إن الأخوّة شأن من الشؤون الأسرية الدينية وأمر بلانهاية/ وإن ظهرت الخلافات يجب أن لا تترك الأخوة

أذكر مثالا في هذا المجال مما يرتبط بموضوع السنة والشيعة أيضا. إن الأخوّة هي قضية أسرية. فعندما يقال هذا أخ له فهذا موضوع يرتبط بالأسرة. ففي الواقع يتكون مفهوم الأخوة في بؤرة الأسرة ويجد معناه. فحاول الإسلام أن يضفي الطابع الإجتماعي لهذه الأخوة المتعلقة بالأسرة.” إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَهٌ فَأَصْلِحُوا بَیْنَ أَخَوَیْکُم”. فهذا يعني استعارة أمر أسري لصالح المجتمع. وفي الحقيقة يضني الإسلام جهده في سبيل الإتيان بشأن أسري على ساحة المجتمع وتحويله إلى مؤسسة اجتماعية. أي كما أن أخوين في أسرة واحدة يساندان بعضهما من بعض ويمارسان كمال التعاطف والإنصاف في معاملات بعضهما مع البعض، فالإسلام قد أعطى لهذا الأمر بعدا اجتماعيا وقال أن المؤمنين عليهم إقامة علاقة يوجد نموذجها في الأسرة. أي تكونوا إخوة بعضكم مع بعض ولاينبغي القضاء على هذه الأخوة في المواقف التي تتطرأ المشاكل والخلافات ولايجدر ترك الأخوة في ما بينكم. فالأخوة هي أمر لاينتهي. فعندما تحدث خلافات بين أخوين فإنهما أخوان في نفس الوقت بالرغم من كل الخلافات والمشاكل فيجب عليهما أن يعودا من دون أي تريث. فلذا نرى الإمام علي (ع) حين اختلف طلحة والزبير فإنه (ع) يقول: "هم إخواننا بغوا علينا" أي حتى ولو حدثت المعركة بيننا لا تفوت تلك الأخوة. فيجب أن يعملوا بأمر القرآن بالسرعة. "فَأَصْلِحُوا بَیْنَ أَخَوَیْکُم". فالبعض يزعمون أن الأخوة المرادة لدى الإسلام تصلح للمواقف التي لايوجد أي خلاف بين المؤمنين وإذا حدث الخلاف يمكن نبذ الأخوة.

فاليوم هناك بعض اتجاهات خاطئة تقول بأننا جماعة الشيعة إخوة بعضنا مع البعض وأهل السنة أيضا هم إخوة بعضهم مع البعض ولكن مع الأسف البالغ لايريدون أهل السنة في بعض المواقف أن ينظرو إلى الشيعة بنظرة الأخوة؛ كما هو الحال للشيعة بالنسبة لأهل السنة. ولكن ما يقوله القرآن يختلف عن هذا. فيقول القرآن يمكن أن يحدث الخلاف ولكن الأخوة تبقى في مكانها فيقول القرآن الكريم: "فَأَصْلِحُوا بَیْنَ أَخَوَیْکُم" أي هؤلاء إخوة. أو كما قال الإمام علي (ع): " هم إخواننا" وكان يعني بهما طلحة والزبير.

الأسرة بؤرة الحيوية وبؤرة تدفق العاطفة والإسلام يريد أن يطبق هذه العاطفة في ساحة المجتمع بأي شكل كان و أيا كان ثمنها حتى يفيض المجتمع بالعاطفة والإنسانية.

  1. 2)الإحسان والكرم

فالإحسان هو أساس الحياة. وإنه ليس بمعنى الحب. تصوروا مدى إحسان الأب بالأبناء ومدى تضحيات الأم في سبيل تربية الأولاد وهذا يعني إنهما يحسنان دون انتظار أي مقابل. فكيان الأبوين ممزوج بالإحسان والبر بالأولاد. ولايمكن العثور على الإحسان والبر في أي مكان آخر مثل الأسرة حيث يشفق الأبوان على أبناءهم ليلا ونهارا من صميم فؤادهما ولايهم لهم شيء غير الاهتمام بأبنائهم والعكس كذلك.

وقد يبلغ هذا البر والإحسان لدى الأولاد أيضا إلى ذروته. فهذه الشفقة هي أمر أسري ولايمكن الحصول عليها في أي مكان آخر. فعندما تدخل الشفقة في ساحة المجتمع تحاط بالقيود. فقد يشفق الشخص لكي يشفق عليه و.... فالإسلام يسعى وراء أن يأتي بالنموذج الأعلى للإنسانية والتعاطف والشفقة من دون الانتظار إلى المجتمع وأن يظهر الجميع البر والإحسان بعضهم للبعض.

فالإسلام يريد أن يجعل ميزة الأمن والراحة للأسرة دعامة للأمن الاجتماعي والراحة الاجتماعية.

  1. 3)إزالة الاضطرابات

والميزة الأخرى للأسرة تتجسد في أنها مكان الأمن والراحة وهي محل الرحمة والعطوفة وإزالة الاضطرابات والمخاوف والهواجس. كل شخص عندما يتعب ويضجر من أي شيء يلجأ الى البيت ويشعر بالأمن والراحة ويحس بجو إنساني وبيئة أخلاقية وعاطفية. هذه هي الأسرة. وهذه هي ميزة الأسرة. فالإسلام يريد أن يجعل هذه الميزة دعامة للأمن الاجتماعي والراحة الاجتماعية فالإسلام لايحب أن تبقى هذه الميزة حكرا على إطار الأسرة.

إن الإسلام يريد أن يؤتي بهذا الحب الأسري في بطن المجتمع. يريد أن يحاول أفراد المجتمع وراء إزالة الاضطراب والقلق عن بعضهم البعض وذلك من خلال الاستمداد من تلك الحالة الأسرية المذكورة. فالعائلات الكريمة هي التي تحمي وتدعم أعضاءها الذين تدخل في المجتمع ويحترفون مختلف المهن ويتحملون المسؤوليات المنوعة. فهؤلاء الأفراد يقومون بواجبهم ووظائفهم متزودين بتلك العلاقة الحرة في الأسرة وذلك الشعور بالراحة أي إنهم يمارسون أعمالهم داخل الأسرة. ففي هذه الحالة يستطيع الموظف أن يبادر بأعماله ويستطيع أن يكدح ويؤدي واجبه بالرغبة التامة.

فلذا إن الأسرة هي التي تدعم وتساند الذين يدخلون في المجتمع من أجل أداء الدور وتحمل المسؤوليات. فالموظف ينجح ويتوفق إذا كان مزودا بالدعم والهدوء من قبل الأسرة.

فها هي إحدى من فوائد الأسرة وحتى يمكن القول إن الأسرة هي بؤرة الاهتمام والإيمان بالله تعالى. فإذا عرّفنا الأسرة بشكل صحيح وتمت التربية فيها جيدة ظهرت إنسانية الإنسان وكونه إلهيا. فالإمام الحسين (ع) حينما أراد أن يقدم صموده أمام جور يزيد أشار إلى الحضن الدافئ لأمه الحنون الســيدة فـاطمــة الزهــراء عليها السلام. وهذا يعني أن كل شيء يعود إلى الأسرة. وعلينا أن نبذل جهودا أكثر ونقدم تخطيطات شاملة في موضوع الأسرة. فأساسيا يحظى حضور الأسرة بالأهمية والموضوعية ونحن نريد أن نشكر الأسرة ونحاول أن نقدم صورة من تلك الأبعاد الإنسانية والعاطفية لأعضاء الأسرة. والوحدة هي التي تعزز معنوياتنا. 

 

حلقات العلمیه

عرض الکتب

ملخصات الکتب والمقالات